Halwa Telinga


3/01/2011

بر الوالدين.. الطريق إلى الجنة


بقلم: د. أحمد حسن

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وبعد..

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 23، 24)، ويقول: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا... ﴾ (النساء: من الآية 36)، ويقول: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ (الأحقاف: من الآية 15)، ويقول: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ﴾ (لقمان: 14).

بهذه العبارات النديَّة يستجيش القرآن الكريم وجدان البر والرحمة في قلوب الأبناء؛ ذلك أن الحياة- وهي مندفعة في طريقها بالأحياء- توجِّه اهتمامهم القويَّ إلى الأمام.. إلى الذرية.. إلى النشء الجديد.. إلى الجيل المقبل، وقلَّما توجِّه اهتمامهم إلى الوراء.. إلى الأبوَّة.. إلى الحياة المولِّية.. إلى الجيل الذاهب.. إلى العمر الفاني، ومن ثم تحتاج البنوَّة إلى استجاشة وجدانها بقوة؛ لتنعطف إلى الخلف, وتلتفت إلى الآباء والأمهات.

إن الوالدين يندفعان بالفطرة إلى رعاية الأولاد، إلى التضحية بكل شيء من أجلهم، وكما تمتص النابتة الخضراء كل غذاء في الحبة، فإذا بالحبة فتات, ويمتص الفرخ كل غذاء في البيضة فإذا هي قشر; كذلك الأبناء يمتصون رحيق كل عافية وكل جهد وكل اهتمام من الوالدين، فإذا هما شيخوخة فانية- إن أمهلهما الأجل- وهما مع ذلك سعيدان.

وأما الأولاد فسرعان ما ينسون هذا كله, ويندفعون بدورهم إلى الأمام؛ حيث الزوجات والذرية.. وهكذا تندفع الحياة، ومن ثم لا يحتاج الآباء إلى حثِّهم على العناية بالأبناء؛ إنما يحتاج هؤلاء الأبناء إلى استجاشة وجدانهم بقوة؛ ليذكروا حقَّ الجيل الفاني الذي أنفق رحيقَه؛ كل رحيقه؛ من أجلهم حتى أدركه الجفاف.

وهنا يجيء الأمر بالإحسان إلى الوالدين في صورة قضاء من الله بمعنى الأمر المؤكد, بعد الأمر المؤكد بعبادة الله تعالى.. ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ...﴾ والكبر يوحي بالضعف، وكلمة ﴿عِنْدَكَ﴾ لها معنى عظيم هو معنى الالتجاء والاحتماء في حالة الكبر والضعف، فلا بد أن يكون كبر الآباء وضعفهم في كنف أولادهم ورعايتهم وحمايتهم ﴿عِنْدَكَ﴾، وليس في دار المسنِّين كما يحدث من بعض الأبناء في زماننا هذا.

فيا أيها الأبناء.. من كان له أبوان فليهنأْ بهما، وليحرص عليهما، وليسعَ جهدَه في إرضائهما؛ لأنه أوتي سعادة الدنيا والآخرة، ومن فقد واحدًا منهما فقد خسر نصفهما، فليحرص على النصف الآخر قبل أن يزول، ومن فجعه الدهر بهما فلا ينسَهما من صلاته ودعواته، ومن أصبح منكم أبًا يدرك هذا.

بروا آباءكم تبركم أبناؤكم..

بروا آباءكم فالحياة دين ووفاء..

فضل بر الوالدين وصلة الرحم


أولاً: بر الوالدين

المقصود ببر الوالدين: حسن المعاملة معهم، والاهتمام بأمرهم، والعناية بشأنهم، والإحسان إليهم، والامتثال لأمرهم، خاصةً في كبر السن والشيخوخة، وبر الوالدين واجبٌ على كلِّ مسلم له أبوان على قيد الحياة، وعكسه العقوق، وهو حرام ومعصية، وكبيرة من الكبائر.


فضل بر الوالدين:

1- لأهمية الوالدين قَرَنَ الله سبحانه وتعالى بين عبادته وبر الوالدين، في عدة آيات من سور القرآن الكريم، منها قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (النساء: من الآية 36)، وقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (الإسراء: من الآية 23).

2- بر الوالدين من أحب العبادات والأعمال إلى الله تعالى بعد الصلاة، وقدَّمه النبي على الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث: "أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها"، قال: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين"، قال: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" (1).

3- بر الوالدين سبب لمرضاة الرب- سبحانه وتعالى- وفي الحديث: "رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين، وسخط الله تبارك وتعالى في سخط الوالدين" (2).

4- بر الوالدين سبب لدخول الجنة، وفي الحديث: "رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه"، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: "مَن أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة" (3).


5- سبب لتفريج الكروب والهموم والأحزان، وفي قصة الأول من الثلاثة الذين أواهم الميت إلى الغار الرجل قال في دعائه كما جاء في الحديث: "اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً، فناء بي في طلب شيء يومًا، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج" (4).

التحذير من العقوق:

1- العقوق يمنع صاحبه من دخول الجنة، وفي الحديث "لا يدخل الجنة قاطع" (5) أي قاطع رحم.

2- العقوق من أكبر الكبائر التي تورد صاحبها في المهالك، وفي الحديث: "جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: "الإشراك بالله"، قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين". قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين" (6).

من أنواع البر:

1- شكرهم على كل ما يقومان به من جهد ورعاية، قال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)﴾ (لقمان).

2- خفض الجناح لهما ولين الجانب، والتلطف في المعاملة، قال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (الإسراء: من الآية 24).

3- الدعاء لهما أحياءً وأمواتًا، قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)﴾ (الإسراء)، ومن أدعية القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)﴾ (نوح).

4- السمع والطاعة لهما في غير معصية حتى ولو كان غير مسلمين قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (لقمان: من الآية 15).

5- حسن الصحبة لهم قال تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (لقمان: من الآية 15).

6- عدم الضجر أو الترفع أو التكبر عليهم قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (الإسراء: من الآية 23).

7- عدم رفع الصوت عليهما أو المقاطعة أثناء الكلام قال تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)﴾ (لقمان).

8- تقديمهما على النفس في الطعام والشراب، والكلام، والمشي، والدخول والخروج، احترامًا وإجلالاً لهما.

9- الاهتمام الخاص بالأم، لتعبها في الحمل والولادة والرضاعة، ولوصية الله بهما قال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)﴾ (لقمان).

10- إذا تعارض حق الأب مع حق الأم فحق الأم مقدم على الأب قولاً واحدًا، وفي الحديث: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "ثم أمك"، قال: ثم من؟ قال: "ثم أمك"، قال: ثم من ؟ قال: "ثم أبوك" (7).

11- المزيد من الاهتمام والرعاية في سن الشيخوخة، قال تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)﴾ (الإسراء).

12 - الإنفاق عليهما في العسر واليسر، وقضاء حوائجهما التي يحتاجان إليها قال تعالى: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (البقرة: من الآية 215).

كيف نبر الوالدين بعد وفاتهما؟

جاء في الحديث: "بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما" (8).

ثانيًا: فضل صلة الرحم

معنى صلة الرحم: حسن العلاقة مع الأقارب، بالإحسان إليهما، وتقديم العون والمساعدة إليهما المادية والمعنوية، على قدر الوسع والطاقة.

الرحم تشمل الأقارب من الأصول والفروع، والأعمام من ناحية الأب، والأخوال من ناحية الأم، وما تناسل منهما.

وعكس صلة الرحم: قطيعتها، بإهمال الأقارب، وعدم التواصل معهما، وهي حرام ويأثم الإنسان على ذلك.

وقد حض القرآن الكريم والسنة على صلة الرحم، ففي القرآن الكريم قال تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ (النساء: من الآية 36) وقال تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (الأنفال: من الآية 75).

ولأهميتها كانت موضع قسم الله تعالى في مطلع سورة النساء ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)﴾ (النساء).

فضل صلة الرحم:

1- من بين الطرق التي تؤدي إلى الجنة، وقرنها النبي صلى الله عليه وسلم ببعض أركان الإسلام، وفي الحديث: "أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: ماله ماله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرب ماله، تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم" (9).

2- الرحم تدعو لصاحبها أن يصله الله وتدعو على قاطعها أن يقطعه الله، وفي الحديث: "الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله" (10).

3- تكون سببًا في البركة في الرزق وطول العمر، وفي الحديث: "من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه" (11).

4- من أول ما عمله النبي للصحابة في المدينة بعد الهجرة، وفي الحديث: "قد قدم النبي صلى الله عليه وسلم وجئت فيمن جاء، قال: فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلُّوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام" (12).

5- دليل على الإيمان بالله واليوم الآخر، وفي الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" (13).

خطورة قطيعة الرحم:

1- قاطع الرحم لا يدخل الجنة، وفي الحديث: "لا يدخل الجنة قاطع" (14).

2- قاطع الرحم يعرض نفسه للعنة من الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)﴾ (محمد).

3- قاطع الرحم يوقع نفسه في الفسق والعصيان ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27)﴾ (البقرة).

4- قاطع الرحم يعرِّض نفسه للعقوبة من الله تعالى في الدنيا "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي، وقطيعة الرحم" (15).

كيفية صلة الرحم:

1- الزيارة في البيت والمجالسة والمؤانسة في الحديث.

2- قضاء الحوائج الأساسية التي يحتاجون إليها.

3- المساعدات المالية على قدر الوسع والاستطاعة.

4- الاتصال عليهم عبر الهاتف والسؤال عن أحوالهم بصفة مستمرة.

5- مشاركتهم في أفراحهم، وتهنئتهم في المناسبات السارة مثل الزواج، أو الميلاد أو الوظائف.

6- مواساتهم في النوازل التي تلحق بهم مثل: المرض، الوفاة، وحضور الجنائز، ومشاركتهم في العزاء.

7- إجابة دعوتهم في المناسبات الاجتماعية المختلفة.

8- الدعاء لهم بظهر الغيب.

الصلة الحقيقية لصلة الرحم: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وفي الحديث: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" (16).

وفي الحديث أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن لي قرابة، أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ؛ فقال "لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم، ما دمت على ذلك" (17).

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يبرون والديهم ويصلون أرحامهم.

-----------

الهوامش:

1- الحديث أخرجه الإمام البخاري (527) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

2- الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8/139)، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه.
3- الحديث أخرجه الإمام مسلم (2551) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

4- الحديث أخرجه الإمام البخاري (2272) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه.

5- الحديث أخرجه الإمام البخاري (5984) عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.

6- الحديث أخرجه الإمام البخاري (6920) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

7- الحديث أخرجه الإمام البخاري (5971) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

8- الحديث أخرجه الإمام أبو داود (5142) عن أبي أسيد الأنصاري مالك بن ربيعة رضي الله عنه.

9- الحديث أخرجه الإمام البخاري (1396) عن أبى أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

10- الحديث أخرجه الإمام مسلم (2555) عن عائشة رضي الله عنها.

11- الحديث أخرجه الإمام البخاري (2067) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

12- الحديث ذكره الإمام البغوي في شرح السنة (2/463) حسن صحيح، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه.

13- الحديث أخرجه الإمام البخاري (6138) عن أبى هريرة رضي الله عنه.

14- الحديث أخرجه الإمام البخاري (5984) عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.

15- الحديث أخرجه الإمام الترمذي (2511): حسن صحيح، عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه.

16- الحديث أخرجه الإمام البخاري (5991) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

17- الحديث أخرجه الإمام مسلم (2558) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

أ. د. أحمد عبد الهادي شاهين

2/27/2011

أنوار الفطنة تبدد ظلمات الفتنة 6 Sambungan

Di Dimyat Qadimah disisi makcik penjual bawang putih
Sambungan yang lalu..
  1. Sesiapa yang mendalami adab Islam dalam Ilmu Hadith( Jarah Wa Ta'dil) mengetahui bahawa antara asas Islam dan hikmah ialah barangsiapa yang banyak kebaikannya, ianya pasti memberi kesan kepada nilai dirinya dan dihargai oleh Islam. Ia juga mampu diberikan pertimbangan yang wajar untuknya berbanding orang lain yang tidak banyak kebaikan yang telah dilakukan serta wajar diberikan kemaafan berbanding orang lain. Ini adalah kerana maksiat adalah najis dan kekotoran dan air yang melebihi dua kollah, tidak dianggap kotor disebabkan dicampuri najis berbanding air yang sedikit, terus kotor( tidak boleh bersuci dengannya) walaupun dicemari oleh sedikit najis
  2. Rasulullah juga pernah bersabda kepada Omar al Khattab berkaitan seorang sahabat( ahli badar) yang melakukan kesalahan yang besar bahawa Allah telah mengampunkan mereka walaupun sebesar mana kesalahaan mereka. Kesalahan tetap kesalahan dan dia berhak dihukum kerana membocorkan rahsia Rasulullah dan orang Islam di Madinah, tetapi oleh kerana sumbangan besarnya dalam perang badar menyebabkan hukuman terhadapnya wajar dikecualikan dan dimaafkan.
  3. Begitu juga berlaku kepada Saidina Osman Affan, apabila memberikan sumbangan yang sangat banyak atas permintaan Rasulullah, Rasulullah berkata: Osman tidak akan termudarat apapun selepas daripada ini atas apa sahaja yang dilakukannya
  4. Begitu juga dengan Hassan Bin Thabit, dek kerana besarnya sumbangannya mempertahankan Islam melalui syairnya..... tersilap seketika dan terlibat memfitnah Aishah isteri Nabi ( Hadith Ifk).. dia tetapi dikasihi Nabi dan para sahabat hinggakan Aishah marah kepada Urwah Bin Zubir, anak saudaranya kerana mencerca Hassan seraya berkata,biarkan dia, dia telah mempertahankan Rasulullah melalui syair- syairnya
  5. Adapun bersikap keras dan ketat, mahukan kesempurnaan kepada semua orang wajar ada pada pemimpin dan murabbi, bukan kepada yang lain . Ingatilah kata- kata Saed Bin Musayib ini: Setiap orang yang mulia, hebat dan terkenal, pasti ada disana keaiban masing- masing. Ada orang yang tidak wajar dihebahkan keaibannya. Jika kebaikannya lebih banyak berbanding keburukannya, utamakanlah kebaikannya ....
  6. Osman pernah berkata kepada pengkritiknya: Berlaku adillah terhadap kami! Kamu meminta kami memerintah seperti cara Abu Bakar dan Omar tetapi kamu tidak bersikap baik ( kepatuhan kepada kami dan berakhlak mulia dalam diri kamu) seperti rakyat semasa zaman Abu Bakar dan Omar
  7. Untuk itu berlaku adillah kita semua. Kamu meminta kehebatan dan kesempurnaan dalam berbagai lapangan( tarbiah, dakwah ......) tetapi kamu tidak mengetahui kepenatan dan kesukaran yang dihadapi oleh para pemimpin mengemudi bahtera yang besar ini, dilambung ombak dan dipukul badai.. seperti kesengsaraan yang dihadapi oleh Abu Bakar dan Omar mempertahankan Islam dan melebarkan capaian kekuasaan Islam satu ketika dulu.. sedangkan apa sumbangan dan banyakkah usaha islah yang telah kamu lakukan dan nipisnya kesabaranmu ... setanding kah dengan usaha tentera Abu Bakar dan Omar?..
  8. Kamu sibuk mengumpul harta, banyak berehat dan berwaktu untuk berborak... dan kamu hanya berikan untuk dakwah lebihan waktumu... dan kamu meminta kejayan yang luarbiasa untuk dicapai...
  9. Semuanya bersyarat: kalau kamu inginkan kegemilangan seperti zaman Abu Bakar dan Omar, kamu mestilah menjadi seperti Khalid dan Saad Bin Abi Waqqas... Insafilah ..... Mereka semua berikhtiar untuk memberikan kebaikan buat kita semua.. sepenuh tenaga mereka.. begitu juga ibubapamu.... walaupun bagaimanapun nilaimu terhadap mereka.... sebenarnya kamu masih muda dan perlu terus banyak melihat dan mendengar.... hormatilah mereka.. jangan lukai mereka... jangan angkuh terhadap mereka.. tanpa mereka.. segalanya tiada... kau tidak akan wujud di muka bumi ini.. dan segala yang kau banggai itu....

Mubarak Ya Anas


Assalamualaikum

Selamat Pengantin Baru akh Anas Arshat ( 27 Feb 2011)

2/24/2011

Tuntutan Intima' Kepada Dakwah : Iman Yang Mendalam 1.1

Di Muktamar Tarbiah Nasional 2010
Teman dan anak- anakku!

  1. Rabbaniah adalah peledak hakiki dan sebenar kepada semua gekakerja dakwah kita semua. Kita yang berada dalam sebuah bahtera besar ini berbeza sesama kita berdasarkan tahap rabbaniah kita dan hasilnya juga berkaitan dengan tahap ini. Jika rabbaniah ini tidak mendasari hati kita, tiada makna semua dakwaan ini, tiadanya keberkatan dan tiada juga hasilannya nanti. Dakwah ini sebenarnya adalah usaha untuk mendapat keredhaanNya dan syiarnya adalah " Allahu Ghayatuna" Allah adalah matlamat kami
  2. Kelemahan atau kecacatan berkaitan tahap rabbaniah kita bermakna lemah atau cacatlah kerja dakwah kita, cacatlah sumbangan kita dan lembablah harakah dan gerak kerja islah kita dan yang lebih bahaya lagi, terdedahnya kita kepada tindakan luar disiplin bertentangan dengan yang ditentukan oleh aturan dakwah. Sebaliknya, meningkatnya keimanan kita bermakna bertambahlah hasilan bermutu dakwah kita, semakin terbukalah hati- hati manusia kepada kita. Andaikan sahaja, iman kita hanya di tahap 50%, maka hasilan yang bakal muncul hanya akan sampai ke tahap itu sahaja ataupun kurang berbanding rancangan yang banyak yang telah kita tetapkan. Dalam ertikata lain perancangan strategik yang cantik itu, tidak akan tercapai jika tahap rabbaniah ahli di tahap yang rendah. Kesimpulannya Rabbaniah yang tinggi dan dekatnya kita dengan Allah merupakan peledak utama untuk keberhasilan kerja dakwah yang mencapah dan kreatif
  3. Almarhum Ustaz Mustafa Masyhor pernah menceritakan bahawa Imam Al Banna amat meyakini bahawa seorang individu muslim yang komited melengkapkan sifat- sifat muslim dalam dirinya merupakan anasir utama dalam perjuangan dan pembinaan ummah serta usaha merealisasikan objektif perjuangan,. Setelah dia membentuk dirinya, dialah juga yang menerajui pembinaan rumahtangga dan keluarga, dialah jua yang berperanan dalam masyarakat( memimpin dan membimbing) dan juga nanti dalah era membangun negara Islam. Pabila individu ini sejahtera, sejahteralah nanti semua peranan yang dimainkannya disemua marhalah dakwahnya( daripada marhalah individu hinggalah kepada marhalah ustaziatul Alam)
  4. Keutamaan yang diberikan kepada usaha tarbiah pasti melahirkan anggota yang mencapai tahap rasa tanggungjawab yang tinggi dan bersedia ( tanpa diminta) bersama dalam memikul apa jua tuntutan dakwah, ringan atau berat atau sarat. Mereka juga akan bijaksana memurnikan kerjasama dan persefahaman tanpa memerlukan perselisihan dan bermasam muka.(rujuk akhir ayat 213 surah al Baqarah)
  5. Aku mula merasakan bahawa masalah keluarga dan anak- anak kita ada kaitan dengan tahap rabbaniah kita orang dewasa ini. Penyelesaiannya pula dengan mempertingkatkan tahap rabbaniah kita ya ikhwah. Bagi anak- anakku sayang..... tingkatkanlah rabbaniahmu... kelak, hidupmu akan jauh lebih makmur, ceria dan penuh dengan hasil yang bermakna
  6. Sebagai tindakan mempertingkatkan rabbaniah kita, mari kita bersama- sama melakukan amal soleh ini... dan laporkan pencapaiannya kepada naqib dan murabbimu dalam usrah/ halaqahmu minggu depan
  • Membaca satu juzu' quran setiap hari
  • Membaca al Ma'thurat Kubra setiap hari
Bersambung... Rabbaniah dan jalan ke arah kemenangan

Tuntutan Intima' Kepada Dakwah: Mukaddimah

Di Medan Yarmuk, Jordan

Assalamualaikum.
Apabila kita memilih untuk bersama dengan dakwah Islam dan Islah ( itulah sebaik- baik pilihan) ini, bersedia untuk menyebarkannya ke mana sahaja hingga sanggup berkorban kerananya beberapa perkara perlu diberikan perhatian . Untuk menjamin intima' ini berlaku sebagaimana sepatutnya, beberapa ciri keperibadian muslim perlu di penuhi dan dihayati. Mari kita usahakan bersama:
Sepuluh perkara ini kita hayati dan amalikan bersama :
  1. Iman yang mendalam
  2. Daya juang/ iradah yang kuat
  3. Keseriusan dan himmah yang tinggi
  4. Qudwah hasanah
  5. Lemah lembut dan penyantun
  6. Kerahsiaan
  7. Kesetiaan yang berterusan
  8. Pengorbanan yang agung
  9. Keperihatinan kepada pengurusan masa
  10. Urusan kehidupan yang teratur
Perinciannya... kita hayati bersama.. bersama dengan tindakan amali... agar tidak jadi teori semata.... kekuatan dariMu Ya Rabb

Dan.... antara intima' ku kepada dakwah ini.... aku akan kembali mengaktifkan laman ini...

2/22/2011

Kembali Aktif


Assalamualaikum
Aku akan kembali aktif, insyaallah