Halwa Telinga


10/30/2009

شجرة طيبة مباركة 2


ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون. .

فهي أمثال مصداقها واقع في الأرض , ولكن الناس كثيرا ما ينسونه في زحمة الحياة .

وفي ظل الشجرة الثابتة , التي يشارك التعبير في تصوير معنى الثبات وجوه , فيرسمها:أصلها ثابت مستقر في الأرض , وفرعها سامق ذاهب في الفضاء على مد البصر , قائم أمام العين يوحي بالقوة والثبات .

في ظل الشجرة الثابتة مثلا للكلمة الطيبة: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة). . وفي ظل الشجرة الخبيثة المجتثة من فوق الأرض ما لها من قرار ولا ثبات: (ويضل الله الظالمين). . فتتناسق ظلال التعبير وظلال المعاني كلها في السياق !

يثبت الله الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة بكلمة الإيمان المستقرة في الضمائر , الثابتة في الفطر , المثمرة بالعمل الصالح المتجدد الباقي في الحياة . ويثبتهم بكلمات القرآن وكلمات الرسول ; وبوعده للحق بالنصر في الدنيا , والفوز في الآخرة . . وكلها كلمات ثابتة صادقة حقة , لا تتخلف ولا تتفرق بها السبل , ولا يمس أصحابها قلق ولا حيرة ولا اضطراب .

ويضل الله الظالمين بظلمهم وشركهم [ والظلم يكثر استعماله في السياق القرآني بمعنى الشرك ويغلب ] وبعدهم عن النور الهادي , واضطرابهم في تيه الظلمات والأوهام والخرافات واتباعهم مناهج وشرائع من الهوى لا من اختيار الله . . يضلهم وفق سنته التي تنتهي . بمن يظلم ويعمى عن النور ويخضع للهوى إلى الضلال والتيه والشرود .

(ويفعل الله ما يشاء). .

بإرادته المطلقة , التي تختار الناموس , فلا تتقيد به ولكنها ترضاه . حتى تقتضي الحكمة تبديله فيتبدل في نطاق المشيئة التي لا تقف لها قوة , ولا يقوم في طريقها عائق ; والتي يتم كل أمر في الوجود وفق ما تشاء

No comments:

Post a Comment